الشيخ علي الكوراني العاملي
124
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : أيها الناس إسمعوا قولي واعقلوه عني ، فإن الفراق قريب : أنا إمام البرية ووصي خيرالخليقة ، وزوج سيدة نساء الأمة ، وأبوالعترة الطاهرة والأئمة الهادية . أنا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه ووليه ، ووزيره وصاحبه وصفيه ، وحبيبه وخليله . أنا أمير المؤمنين ، وقائد الغرالمحجلين وسيد الوصيين ، حربي حرب الله ، وسلمي سلم الله ، وطاعتي طاعة الله ، وولايتي ولاية الله ، وشيعتي أولياء الله ، وأنصاري أنصار الله . والذي خلقني ولم أك شيئاً ، لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي ، وقد خاب من افترى ) . 5 . في شرح نهج البلاغة ( 14 / 24 ) : ( واختلف المتكلمون في حالها وحال من حضر واقعة الجمل ، فقالت الإمامية : كفر أصحاب الجمل كلهم ، الرؤساء والأتباع . وقال قوم من الحشوية والعامة : اجتهدوا فلا إثم عليهم ، ولا نحكم بخطئهم ولا خطأ علي عليه السلام وأصحابه . وقال قوم من هؤلاء : بل نقول أصحاب الجمل أخطأوا ولكنه خطأ مغفور كخطأ المجتهد في بعض مسائل الفروع عند من قال بالأشبه ، وإلى هذا القول يذهب أكثر الأشعرية ) . وقال في شرح النهج ( 1 / 9 ) : ( أما أصحاب الجمل فهم عند أصحابنا ( المعتزلة ) هالكون كلهم إلا عائشة وطلحة والزبير فإنهم تابوا ، ولولا التوبة لحكم لهم بالنار لإصرارهم على البغي . وأما عسكر الشام بصفين فإنهم هالكون كلهم عند أصحابنا لا يحكم لأحد منهم إلا بالنار ، لإصرارهم على البغي وموتهم عليه ، رؤساؤهم والأتباع جميعاً . وأما الخوارج فإنهم مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ، ولا يختلف أصحابنا في أنهم من أهل النار . وجملة الأمر أن أصحابنا يحكمون بالنار لكل فاسق مات على فسقه ، ولا ريب في أن الباغي على الإمام الحق والخارج عليه بشبهه أو بغير شبهه فاسق ، وليس هذا مما يخصون به علياً عليه السلام ، فلو خرج قوم من المسلمين على غيره من أئمة الإسلام العدول لكان حكمهم حكم من خرج على علي صلوات الله عليه ) .